Skip to content

كلمات قرآنية ||4|| فجعل منه الزوجين ||د.البشير عصام المراكشي

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين يقع بعض الناس بخطأ عند محاولة فهمهم لكلمة الازواج

في كتاب الله عز وجل مثلا في قول الله سبحانه وتعالى ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم او الى قوله سبحانه احشروا الذين ظلموا وازواجهم فيظن الكثيرون ان المراد هنا بالازواج هو نفسه ما نفهمه من كلمة ازواج في سياق اخر

العلاقة بين الذكر والانثى فيقولون كيف يحشر الذين ظلموا مع ازواجهم والحال ان هؤلاء الازواج ما صنعوا شيئا ولا اهتزروا وازرة وزر اخرى فلذلك لاجل التنبيه على هذا الخطأ نحاول ان نفهم كلمة زوج او ازواج

في اللغة وفي كتاب الله عز وجل ما معناها اولا نقرر انه من جهة اللغة كل واحد من القرينين من الذكر والانثى في الحيوانات يسمى زوجا وكذلك في غير الحيوانات المتزاوجة

كل قرينين يسمى زوجا فلذلك يقال مثلا في الخف او في النعل هما شيئان مقترنان فالقرينان كذلك في مثل هذا يسميان او يسمى يسمى عفوا زوجا كذلك باعم من هذا كل ما يقترن

باخر سواء اكان مماثلا له او كان مضادا له فانه يسمى زوجة اذا فهمنا هذا المعنى اللغوي الاجمالي واردنا بعد ذلك ان ننزله ونطبقه على كتاب الله عز وجل ننظر الى مجموعة من الايات

التي ورد فيها لفظ زوجين ازواج من ذلك مثلا قول الله سبحانه وتعالى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى الزوجان المقترنان وقال الله سبحانه وتعالى وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة

لاحظ معي اسكن انت وزوجك اي ادم مع زوجه. وهنا ننبه على شيء وهو ان المرأة هي زوج الرجل. كما ان الرجل زوجها و في لغة يقول اهل اللغة انها لغة رديئة يقال زوجة

لاحظ الرجل زوج المرأة والمرأة زوجه وفي لغة ضعيفة يقال زوجته. ويجمع تجمع الزوج على زوجات ويجمع الزوج على ازواج طيب ايضا قول الله سبحانه وتعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم ما المراد بذلك

المراد اقرانهم الذين يقتدون بهم في افعالهم فليس المراد الزواج الذي يكون بين الرجل والمرأة وانما احشر الذين ظلموا واحشروا معهم هؤلاء الذين يقتدون بهم في افعالهم كذلك في قول الله عز وجل ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم اي ما متعنا به

اشباها واقرانا منهم كذلك عند ناشئ اخر قول الله سبحانه وتعالى سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون فلاحظ معي ان هذه الاية نحتاج معها الى وقفة صغيرة

الازواج قلنا يطلق هذا على كل من الذكر والانثى من الحيوان ويطلق كذلك على كل صنف او نوع متميز من نوع الموجودات فاذا حملنا الاية على المعنى الاول فحينئذ يكون ذلك

تذكيرا بان الله سبحانه وتعالى قد خلق جميع اصناف الحيوان الذي منه ابتداء الذكر والانثى وحينئذ ففي هذه الاية مما تنبت الارض من في قوله مما تنبت الارض تكون ابتدائية

بمعنى ماذا؟ بمعنى ان الحيوان يتولد من نطفة ثم كل نطفة تتولد من تلك الاغذية التي تحصل من نبات الارض فيؤول ذلك كله على الحقيقة يؤول الى معنى انه ان ابتداء خلقه من نبات الارض. فلاجل ذلك

كبدأ النباتي اولا ثم ذكر بعده خلق الانسان او خلق الحيوان ثم قال سبحانه وتعالى ومما لا يعلمون اي ومن الاشياء التي لا تعلم يدخل في ذلك الاشارة الى تلك الاسرار المستغربة التي اودعها الله سبحانه وتعالى في خلق جميع انواع الحيوان

هذا كله اذا حملنا الاية على المعنى الاول. اذا حملناها على المعنى الثاني فتكون من بيانية وليست ابتدائية والمعنى ان الازواج كلها تكون يعني من اي شيء تكون هذه الازواج تكون من نبات الارض ومن انفسهم ومن ما لا يعلمون

ايضا قول الله سبحانه وتعالى ازواجا من نبات شتى اي انواعا متشابهة من نبات مختلفة الاشكال والاصناف والانواع كذلك قول الله سبحانه وتعالى من كل زوج كريم من كل نوع

ثمانية ازواج من الذكر من الابل اثنين ومن البقر اثنين ثمانية ازواج اي ثمانية اصناف كذلك في سورة القيامة وكنتم اه ازواجا ثلاثة اي قرناء ثلاثة ثم بين هؤلاء القرناء الثلاثة او تلك الاصناف الثلاثة بينت بما بعد

فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون. اذا هؤلاء هم الاصناف الثلاثة هم الازواج الثلاثة المذكورة في هذه الاية كذلك قول الله سبحانه وتعالى واذا النفوس زوجت ما معنى ذلك

هل المقصود الزواج الذي نعرفه نحن في الحياة الدنيا لا. قالوا معناه اذا قرن كل شخص بمن شايعه في الجنة او في النار. كل شيعة تقرن بمن شايعها في الجنة او في النار

ومثلها احشروا الذين ظلموا وازواجهم يعني هذه الاية تشبه الاية الاخرى ويقول اخرون المقصود ان تقترن الارواح باجسادها او ان تقترن النفوس باعمالها كما في الاية الاخرى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا

بقي لنا ايضا من ضمن الاستعمالات القرآنية قول الله سبحانه وتعالى وزوجناهم بحور عين اي قرناهم بالحور العين. وذكر بعض العلماء انه من اللطائف انه لم يأتي في القرآن زوجناهم حورا عينا وانما

وجناهم بحور لكي يقع التفريق بين التزويج الذي يكون بهؤلاء بهؤلاء الحور يعني الذي يكون في الجنة وبين التزويج الذي كونوا في الحياة الدنيا على حسب المتعارف عليه فيما بين الناس مما يكون بينهم من مناكحة

عموما هذه استعمالات كثيرة انت الان اذا فتحت كتاب الله عز وجل وقرأت لم يعد يخفى عليك انه في الموضع الفلاني هل المراد بالازواج ما يكون في العادة بين الذكر والانثى؟ ام المراد الاصناف؟ ام المراد القرناء؟ وما اشبه ذلك من المعاني التي هي اجمالا متقاربة

فيما بينها ولكن تنزيلها على كل اية يكون بحسب سياق الاية نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما علمنا والى لقاء مقبل مع كلمة قرآنية اخرى باذن الله سبحانه وتعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.