Skip to content

شرح زاد المستقنع | كتاب المناسك | (باب المواقيت)

Download transcript

Choose transcript file format

احسنت بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب المواقيت المؤلف خصص هذا الباب لبيان مواقيت الحج والميقات في لغة العرب هو الحد فالمؤقت هو المحدد والاصل في لغة العرب ان المواقيت

تتعلق بالزمان لكن تسع الاصطلاح ليشمل المواقيت المكانية والا فالاصل ان الميقات يتعلق فقط بالزمان ومواقيت الحج تنقسم الى قسمين القسم الاول المواقيت الزمانية والقسم الثاني المواقيت المثانية فالمواقيت الزمانية

بتأتينا والمواقيت المكانية تنقسم ايضا الى قسمين القسم الاول من كان سكنوا دون الميقات والقسم الثاني من كان سكنه قبل الميقات سيأتينا في كلام المؤلف حكم كل واحد من النوعين

والمؤلف رحمه الله تعالى بدأ بالمواقيت المكانية والسبب والله اعلم بانه بدأ بالمواقيت المكانية ان الاحكام التي تتعلق بالمواقيت المكانية اكثر والحاجة اليها ايضا امس قال رحمه الله تعالى وميقات اهل المدينة ذو الحليفة

ميقات اهل المدينة منذ الحليفة وسيأتينا النص الدال على ان هذا هو ميقات اهل المدينة وبحليفة هو ابعد المواقيت من مكة ويسمى الان ابيار علي وسمي بهذا الاسم لانه واد تكثر فيه اشجار الحلفة

فسمي ذو الحليفة ويبعد عن مكة نحو اربعمئة وعشرين كيلا ولذلك اعتبر ابعد المواقيت من مكة ثم قال رحمه الله تعالى واهل الشام ومصر والمغرب الجحفة الجحفة هو نقاش اهل الشام

والجحفة في الاصل قرية كبيرة عامرة في طريق الحجاج من الشام الى مكة لكنها الان قرية خربة وسبب خراب هذه القرية ان السيول ازدحفتها فاصبحت خرابا ولذلك سميت الجحة ولما صارت خرابا انتقل الناس الى

الاحرام من بابه وقول الشيخ اهل مصر والمغرب لان اهل مصر والمغرب كانوا يأتون الى الحرمين عن طريق البر وذلك قبل حفر قناة السويس فكانوا هم واهل الشام يلتقون في هذا الميقات

ويقصد بالمغرب لا لا يقصد البلد وانما يقصد كل الدول اللي في جهة المغرب مصر والدول المغرب كلها تحرم كانت من الجحة ثم قال رحمه الله تعالى واهل اليمن يلملم

قبل ان ننتقل عن الجحفة الجحفة تلي آآ آآ ذي الحليفة في البعد فابعد المواقيت ذو الحليفة ثم يليه الجحفة وتبعد نحو مئة وتسعين كيلا نحو مئة وتسعين فيلا ولاهل اليمن يلملم يلملم

وادي في طريق القادم من اليمن الى مكة ويبعد عن مكة نحو مئة وعشرين فيلا وفي هذا الوادي بئر يسمى سعدية كانوا يحرمون منه قديما وهو يقع على الخط القديم الذي يصل

ما بين الجنوب ومكة ثم الان وضعت دولة خطا جديدا مهيئا وهو احسن من الخط الاول فصار الميقات على الخط الجديد بدل الخط القديم اوجدوا مسجدا على الخط الجديد محاذي ليلم وصار الناس يحرمون من هذا الميقات

الذي هو على الخط الجديد بدل السعدية الموجود على الخط القديم ثم قال رحمه الله تعالى ولاهل نجد قرن القرن في لغة العرب هو الجبل الصغير المنفصل عن الجبال الكبيرة القريبة منه

وقرن المنازل وادي معروف يسمى اين السيد الكبير وهو اقرب المواقيت الى مكة اذ يبعد نحو من خمس وسبعين كيلا تقريبا وهو ميقات لاهل المجد وذكر بعض الفقهاء ان الحكمة من كونه

قريبا من مكة ان اهله بعيدين عن مكة ان اهله بعيدين عن مكة فان نجدا بعيدا عن مكة مسألة الميقات الذي يوجد الان على طريق نازل من الطائف على طريق الهدى الهدى

الذي يسمى وادي محرم هو نفسه السيل الكبير لان هذا الوادي يمتد الى ان يصل الى تلك المنطقة فهو اعلى هذا الوادي الذي ينزل الى قرن المنازل المعروف الان ولذلك

اهل نجد المخير الواحد منهم ان يحرم من الشيء الكبير او يحرم من آآ وادي محرم هو بالخياط فاذا كانت الطائرة مثلا الانسان من الرياض تأتي الى الطائف مباشرة فلا شك ان وادي محرم اهيأ له واقرب ليحرم منه اثناء نزوله من الطائف الى مكة

الذي يعنينا الان ان نعرف ان وادي محرم هو امتداد لهذا الوادي الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم محرما والاحرام منه يجوز او من سيل كبير اللي يقارب المنازل الامر في هذا فيه سعة

ثم قال رحمه الله تعالى واهل واهل المشرق ذات عرق العرق هو الجبل الصغير وذات عرق هي ميقات لاهل العراق وهي موازية او محاذية الجحفة وكانت مكانا عامرا يحرم منه

اهل العراق ثم لما وجدت الطرق السريعة المعاصرة لم يكن اه نصيب هذا الميقات ان يكون على احد تلك الطرق فاصبح الان مهجورا لا قيمة له اصبح مهجورا لا قيمة له بسبب عدم مرور اي من الطرق السريعة من خلال

اه هذا الميقات فهذه المواقيت هي المواقيت التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم والدليل على هذه المواقيت ولله الحمد صحيح صريح وهما اخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة

احدى الحليفة ولاهله الشام الجحفة ولاهل نجد قرن ولاهل اليمن يلملم الترتيب يرحمك الله. الموجود في الحديث الترتيب الموجود في الحديث يخالف الترتيب الموجود عند المؤلف. المؤلف ذكر ميقات اهل المدينة ثم ميقات اهل الشمس ثم ميقات اهل اليمن ثم ميقات اهل نجد

ولو انه قدم ميقاته ان نجعل ميقات اهل اليمن لكان كلامه متوافق مع اه ترتيب الحديث متوافق مع ترتيب الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة

ومن كان دون ذلك فمن حيث ان شئت حتى اهل مكة من مكة وقولهن لهن اي لمن سكن في هذه البلدان. يعني لاهل هذه البلدان ففي هذا الحديث التوقيت لاهل الشام

واليمن ونجد ومصر وليس فيه التوقيت لاهل العراق واختلف العلماء من هو الذي وقت اه ذات عرق لاهل العراق على قولين القول الاول انه النبي صلى الله عليه وسلم وتدل على هذا بما

اخرجه اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم وقتها لاهل العراق والقول الثاني ان الذي وقت لهم هذا الميقات هو امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه

والصواب مع اهل القول الثاني لان الحديث المرفوع الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي وقت عدة عرق حديث ضعيف معلول ولا يثبت مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

ولذلك ذكر البخاري هذا الحديث الموقوف عن عمر واعرض عن الحديث المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صار الذي وقته هو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه

ثم قال رحمه الله تعالى وهي لاهلها ولمن مر عليها من غيرهم اي ان هذه المواقيت لمن حددت له من الامصار وهي ميقات لمن مر عليها ولو من غير اهل تلك الامصار

وهذه العبارة ان المؤلف فيها عدة مسائل مهمة المسألة الاولى هل يجوز الاحرام قبل المواقيت المكانية فهل يجوز لاهل العراق ان يحرموا من البصرة مثلا؟ او من بغداد قبل ان يصلوا الى ميقاتهم

وهل يجوز لاهل الشام ان يحرموا من دمشق او من عمان قبل ان يصلوا الى الجحفة الى اخره الجواب اجمع اهل العلم انه يجوز وينعقد مع القراءة انه يجوز وينعقد مع الكراهة

ان يحرم قبل الميقات من مكانه ونحن نتكلم في المواقيت المكانية وسيأتينا الحديث عن الاحرام قبل المواقيت الزمانية الا ان ابن حجر ذكر ان اسحاق ابن راهوية وداود الظاهر خالفوا الجماهير وحرموا ومنعوا ان يحرم الانسان قبل الميقات

يعني والصواب مع الجماهير الذي حكي اجماعا والسبب في ترجيح مذهب الجماهير انه مروي عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان بعضهم احرم قبل الميقات المكاني فاذا كان هذا القول مروي عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ومحكيهم اجماعا وهو مذهب الجماهير ولم يخالف الا داود واسحاق. فلا شك ان شاء الله ان الراجح مع الجماهير وهو الجواز مع الكراهة وان من فعل ذلك فقد خالف السنة

المسألة الثانية من كان في طريقه الى مكة ميقاتان من كان في طريقه لمكة ميقتان فهل يجب ان يحرم من الميقات الاول او يجوز ان يؤخر الاحرام الى الميقات الثاني

اذا كان الميقات الثاني هو الميقات الاصلي له اذا المسألة مفروضة فيمن مر على ميقاتين الثاني هو الميقات الايش الاصلي له مثاله كأن يسافر رجل من اهل نجد الى مكة ويمر بميقات اهل المدينة

فامامه ميقات اهل نجد اليس كذلك؟ وهو الان مر بميقات اهل المدينة فهل يجب عليه ان يحرم من هذا او لا؟ فيه خلاف. القول الاول للجماهير والجم الغفير من اهل العلم انه يجب ان يحرم

من اول ميقات يمر عليه ولا يجوز ان يؤخر الى الميقات الثاني ولو كان هو ميقاته الاصلي واستدلوا على هذا القول بان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس

بين هذه المسألة فقال هن لهن ولمن مر عليهم من غير اهلهم ويكاد يكون الحديث نص في المسألة ان الميقات الاول هو ميقات له واذا كان ميقات لهذا الذي مر فالميقات لا يجوز للانسان ان يتجاوزه بلا احرام

القول الثاني لبعض المالكية واختاره شيخ الاسلام انه يجوز ان يؤخر الاحرام الى الميقات اذا كان هو ميقاته الاصلي واستدل ايضا بادلة فيها وجاهة الدليل الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه لما ارادوا ان يحرموا من ميقات اهل المدينة

من اراد ان يستمتع بثيابه الى الجحفة فليقع من اراد ان يستمتع بثيابه الى الجحفة فليفعلها فالنبي صلى الله عليه وسلم اذن لهم ان يؤخروا الاحرام الى الميقات الثاني الجواب عليه

ان هذا الحديث لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه يصح مرسلا الى محمد ابن علي رضي الله عنه فهو صحيح مرسل ضعيف مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم

الدليل الثاني روي ان عائشة رضي الله عنها وارضاها احرمت مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة وهي من اهل المدينة فاخرت احرامها الى الدليل الثالث والاخير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

ميقات اهل الشام الجحفة فالحديث جعل الجحفة ميقاتا للشام سواء مر قبل ذلك بذي الحليفة او لم يمر ان الحديث جعل الجحفة ميقاتا للشام سواء مر بذي حذيفة او لم يمر

ما الجواب عليه ان اخر الحديث ينتظر الاستدلال باوله فان اخر الحديث بين ان هذه المواقيت مواقيت باهل تلك الامصار هو لمن مات عليها من غير اهل تلك الامصار والجواب على اثر عائشة

آآ ان هذا الاثر فهم من عائشة رضي الله عنها وهو يخالف منطوق حديث ابن عباس وهذه المسألة اصبحت في وقتنا المعاصر غاية في الاهمية لسهولة السفر وكثرة الذين يمرون بالمواقيت القريبة من

حرام تصارع سؤال الناس عن هذه المسألة كثير جدا لانه يسهل عليهم ان يمروا بالميقات القريب من مكة وهو كما تقدم معنا السيف. السلام عليكم الراجح في هذه المسألة اشكال وقلت لكم ان القول الثاني هو مذهب لبعض المالكية

وايضا اختاره شيخ اسلام ابن تيمية لكن يظهر لي ان هذا الحج قول ضعيف وان الاقرب ان شاء الله مذهب الجماهير وهو انه يجب ان يحرم من اول الميقات على ان يقول كما

نبهت مرارا الى ان المسألة الخلاف فيها قول آآ ادلة اصحاب القول الثاني فيها وجاهة تحتمل القبول وان يرجح القول لاجلها لكن لما كان الجمهور معهم نص صريح صحيح وواضح ان هذا النقاش ثم هو احوط

رأيت ان هذا القول اوفق للحديث واحوط لدين الانسان مثلا الاخيرة حكم تجاوز الميقات بدون احرام لمن اراد الحج او العمرة اجمع اهل العلم بلا الى على تحريم تجاوز الميقات بلا احرام

لمن كان مريدا للنسك وانه اذا تجاوز الاحرام فهو اثم اذا كان عمدا بعلم وعليه ان يتوب ويستغفر ثم ان رجع الى الميقات قبل ان يحرم فانه يسقط عنه الدم

على الصحيح من قولي اهل العلم وان احرم بعد ان تجاوز الميقات فانه يثبت عليه الدم رجع او لم يرجع ذاك ما يفهم بعض اخوانا انه اذا رجع ولو بعد الاحرام سقط عنه الدم

بل اذا احرم بعد ان تجاوز الميقات فانه يثبت عليه الدم احرم او رجع او لم يرجع ما دام احرم ولا نريد الان ان ندخل في مسألة الدم المترتب على ترك الواجب لان سيأتينا في منطوق المؤلف او نقص المؤلف ونتحدث عن هذه المسألة

المهم ان تجاوز الميقات لمن اراد النسك محرم بالاجماع. فان رجع قبل ان يحرم سقط عنه الدم. وبقي ان يتوب. وان رجع بعد ان يحرم فالدم يثبت في ذمته ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى

ومن حج من اهل مكة فمنها تقدم معنا ان الناس على قسمين منهم من هو دون المواقيت سواء كان من اهل مكة او من غير اهل مكة ممن هو دون المواقيت كاهل جدة وبحرة وغيرهم

فهؤلاء المؤلف يقول ومن حج من اهل مكة فمنها الاحرام لاهل مكة من مكة الاحرام لاهل مكة من مكة بالاجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة من مكة

ونحن نتحدث عن الحج سيأتينا الكلام عن العمرة ومقصود المؤلف بقوله اهل مكة من كان في مكة سواء كان مقيما او غير مقيم من كان في مكة عند ارادة النسك

سواء كان مقيم في مكة او غير مطيع كل شخص في مكة نوى ان يحج فانه يكمل من مكة ثم قال رحمه الله تعالى وعمرته من الحل يعني انه اذا اراد المكي

ان يعتمر فيجب عليه وجوبا ان يحرم من الحلم ولا يجوز ان يعقد الاحرام من مكة وهذا القول الذي ذكره المؤلف هو مذهب الائمة الاربعة بل مذهب الجماهير من اهل العلم من فقهاء التابعين وغيرهم

بل حكاه الطبري اجماع اهل العلم ان المكي لا يجوز له ان يعقد احرام العمرة من مكة واستدلوا على هذا بدليلين الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالخروج بعائشة رضي الله عنها وارضاها

الى التنعيم لتحرم بالعمرة في قصتها المشهورة لما حاضت وفاتها ان تأخذ عمرة مع الحج كما سيأتينا حديث عن مفصله والدليل الثاني للجماهير الذي حكي اجماعا انه مروي عن ابن عباس

ان المكي اذا اراد ان يحرم فانه يجب ان يخرج الى الحلم والدليل الثالث ان المعهود في الشرع ان الاحرام لا بد ان يجمع فيه الانسان بين الحفظ الحل والحرم

ففي الحج سيجمع الانسان بين الحل والحرم بان يخرج الى عرفة مزدلفة في ان يخرج الى عرفة وفي العمرة لن يخرج الا اذا احرم من خارج الحرم من الحلم فوجب عليه ان يخرج

والقول الثاني جواز اخذ العمرة او جواز الاحرام بالعمرة من مكة والى هذا ذهب الصمعاني رحمه الله ولا اعلم ان احدا من اهل العلم تابع الصنعاني على هذا القول. يعني من المتقدمين

الا ان البخاري قال باب مهل اهل مكة مكة للحج والعمرة او باب مهلة لمكة للحج والعمرة الراجح من القولين اذا اعتبرنا القول الثاني قولا آآ يعتد به الراجح قول اول

الذي حكي اجماعا بل استطيع ان اقول ان هذا القول قول شاذ يحكم على هذا القول بانه من الاقوال الشاذة فالامام مالك بن انس يقول لا اعلم ان احدا رأى العمرة من مكة

لا اعلم ان احدا رأى العمرة من مكة وانطلاقا من حكاية الاجماع الذي حكاه الطبري ومن هذه العبارة من الامام مالك نستطيع ان نقرر ان هذا القول قول شاذ مخالف لاقوال اهل العلم

ولذلك لا ينبغي في الحقيقة من وجهة نظري التعويل عليه او الفتوى به لمخالفته ما عليه جمهور اهل العلم او اجماع اهل العلم ثم بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالمواقيت

الزمانية صافي واشهد ان طيب واشهر الحج شوال وذي القعدة وعكم من ذي الحجة اشهر الحج عند الحنابلة هذه التي ذكرها المؤلف ذي القاعدة طوال وذو القعدة وعدكم من ذي الحجة

واستدل الحنابلة بان هذا التحديد مروي عن ابن عمر رضي الله عنه وليس مما يقال من قبيل الرأي والقول الثاني ان اشهر الحج سواد وابو صعدة ذو الحجة كاملا واستدل هؤلاء بدليلين. الدليل الاول

ان هذا القول صح عن عمر وابنه وابن عباس صح عن عمر رضي الله عنه وارضاه وابنه رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما الدين الثاني ان الله تعالى قال في كتابه الحج اشهر معلومات

واشهر جمع والجمع في لغة العرب لا يكتب الا على ثلاثة فصاعدا فدل على ان المواقيت الزمنية ثلاثة اشهر فهذا القول هو القول الصحيح ان شاء الله لو لم يكن في الباب الا ان هذا رأي عمر بن الخطاب

فضلا عن انه يتوافق مع ظاهر الاية فضلا على انه يتوافق مع فتوى اثنين من الصحابة من علماء الصحابة ابن عمر وابن عباس فاذا نظر الانسان في هذه الادلة تبين له بوضوح ان القول بان الحج ثلاثة هو القول الصواب ان شاء الله

طيب نختم هذا الباب بمسألة مهمة وهي حكم الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني ذهب الحنابلة رحمه الله تعالى الى انه يجوز وينعقد مع الكراهة الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني مع الكراهة. يجوز

وينعقد مع الكراهة. الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني والقول الثاني وهو مذهب الجماهير الائمة الثلاثة وغيرهم ان الاحرام بالحج لا ينعقد قبل ميقاته الزماني فاذا لبى بالحج قبل اشهره انقلب الى عمرة

فاذا لبى بالحج قبل اشهره انقلب الى عمرة لان الله تعالى وقت للحج ميقاتا زمنيا معينا ولا يعلم بهذا فائدة الا منع الاحرام في غير هذا المؤقت المحدد وكما ترون مذهب الحنابلة في هذه المسألة ضعيف

مذهب الائمة الثلاثة قوي متوافق مع النصوص ويؤيد هذا انه لم يروى عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما روي عنهم في باب الميقات المكاني فلم يروى عن احد من اصحابه

صلى الله عليه وسلم انه احرم بالحج قبل ميقاته الزماني فيما اعلم فيما اعلم وهناك فارق اخر بين الميقات الزماني والمكاني ذكره بعض الفقهاء وهو حسن فقال مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من الميقات المكاني

الا يتجاوز الانسان هذا المكان الا بعد الاحرام فاذا احرم قبله بمراحل فهو لم يخالف هذا الغرض بل ان الاحناف بالغوا ورأوا ان الاحرام بالحج او العمرة قبل ميقاته المكاني مستحب

بينما ذهب الجمهور الى انه مكروه مع الجواز والصحة المهم ان هذا الفارق بين الميقات الزماني والمكاني يؤكد صحته ما ذهب اليه الائمة الثلاثة وهو ان الحرام في هذه المواقيت لا ينعقد

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.