Skip to content

قراءة تفسير أضواء البيان (824) - ربع يس (236) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

Download transcript

Choose transcript file format

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم

ونحن في هذه الحلقة وما يليها نقرأ في تفسير سورة الماعون قال اثابه الله قوله تعالى ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين قوله الذي يكذب بالدين

فيه اسم موصول مبهم بينهما بعده وهو الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين وقد بين تعالى في اية اخرى ان الايمان بيوم الدين يحمل صاحبه على اطعام اليتيم والمسكين

في قوله جل وعلا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ثم قال مبينا الدافع على اطعامهم اياهم انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا

وهنا سؤال وهو لما خص المكذبين بيوم الدين ممن يرتكب هذين الامرين دعوا اليتيم وهو دفعه وزجره وعدم الحض على اطعام المسكين وبالتالي عدم اطعامه هو من عنده والجواب انهما نموذجان ومثالان فقط

والاول منهما مثال للفعل القبيح والثاني مثال للترك المذموم وفي الاية الاخرى توجيه للجواب وهو ان المؤمن يخاف من الله يوما عبوسا وعبر بالعبوس في حق يوم القيامة لان لا يعبس هو في وجه اليتيم والمسكين

لضعفهما ومن جانب اخر فان كان التكذيب بيوم الدين يحمل على كل الموبقات الا انها قد تجد ما يمنع منها كالقتل والزنا والخمر لتعلقها بحق الاخرين وكذلك السرقة والنهب ونحوها

اما ايذاء اليتيم واطعام المسكين فليس هناك من يدفع عنه ولا يمنع ايذاء هؤلاء عنهما وليس لديهم الجزاء الذي ينتظره اولئك منهم على الاحسان اليهم وجبلت النفوس على ان لا تبذل الا بعوض

ولا تكف الا عن خوف فالخوف مأمون من جانبي اليتيم والمسكين والجزاء غير مأمول منهما فلم يبق دافع للاحسان اليهما ولا رادع عن الاساءة لهما الا الايمان بيوم الدين والجزاء

فيحاسب الانسان على مثقال الذرة من الخير والشر وقيل ان دعا اليتيم هو طرده عن حقه وعدم الحض على طعام المسكين هو عدم اخراج الزكاة ولكن في الاية ما يمنع من ذلك

لان الزكاة انما يطالب بها المؤمن والسياق في من يكذب بيوم الدين فلا زكاة قوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون اختلف في المصلين الذين توجه اليهم الوعيد بالويل

في هذه الاية الكريمة والجمهور على انهم الذين يصحون عن ادائها ويتساهلون في امر المحافظة عليها وقيل عن الخشوع فيها وتدبر معانيها ولكن الصحيح هو الاول وقد جاء عن عطاء وعن ابن عباس

انه ما قال الحمدلله الذي قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم كما ان السهو في الصلاة لم يسلم منه احد حتى انه وقع من رسول الله صلى الله عليه وسلم

لما سلم من ركعتين في الظهر كما هو معلوم من حديث ذي اليدين رضي الله عنه وقال اني لا انسى ولكني انسى لاسن وكيف ينسيه الله ليسن للناس احكام السهو

ويقع الناس في السهو بدون عمد منهم وقد قال صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقد عقد الفقهاء باب سجود السهو تصحيحا لذلك ولذلك بقي

من المراد بالذين هم عن صلاتهم ساهون قيل نزلت في اشخاص باعيانهم وقيل في كل من اخر الصلاة عن اول وقتها او عن وقتها كله الى غير ذلك او عن ادائها في المساجد وفي الجماعة

وقيل في المنافقين وفي السورة تفسير صريح لهؤلاء وهو قوله تعالى الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون والمرائي في صلاته قد يكون منافقا وقد يكون غير منافق الرياء اعم من جهة

والنفاق عم من جهة اخرى اي قد يرائي في عمل ما ويكون مؤمنا بالبعث والجزاء وبكل اركان الايمان ولا يرائي في عمل اخر بل يكون مخلصا فيه كل الاخلاص والمنافق دائما ظاهره مخالف لباطنه في كل شيء

لا في الصلاة وحدها ولكن جاء النص بان المراءة في الصلاة هي من اعمال المنافقين وجاء النص ايضا ان منع الماعون من طبيعة الانسان الا المصلين كما في قوله تعالى ان الانسان خلق هلوعا

اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الايات وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان السهو عنها واضاعتها عند قول الله تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة

واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الا من تاب وامن الاية وبين رحمه الله في اخر المبحث تحت عنوان مسألة في حكم تارك الصلاة جحدا او كسلا وزاده بيانا عند قول الله تعالى والذين هم على صلاتهم يحافظون

في دفع ايهام الاضطراب للجمع بين هذه الاية واية ما سلككم في سقر وذكر قول الشاعر المساجد للعباد تسكنها هلا ما سنذكره بعد ان شاء الله ثم نبه قائلا اذا كان الوعيد

لمن يسهو عنها فكيف بمن يتركها انتهى وقد تساءل بعض المفسرين عن موجب اقتران هذه الاية بالتي قبلها واجابوا بان الكل من دوافع عدم الايمان بالبعث ومن موجبات التكذيب بيوم الدين

وهي مع ما قبلها في قوة وذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين وعن صلاتهم ساهون فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وجمعهم مع الاول ونص على وعيده الشديد

وبين وصفا لهم وهو انهم يمنعون الماعون ايها المستمعون الكرام حسبنا من هذا اللقاء ما مضى ولم تزل لحديث المؤلف بقية حول الاية. نأتي عليها في لقائنا القادم ان شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.